لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

144

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

فصار إليه الحسين ( عليه السلام ) فقال : أَجِبْ أَميرَ المؤمِنينَ . فقال : ومن أمير المؤمنين ؟ فقال : عَليُّ بْنُ أبي طالَب . فقال : أمير المؤمنين أبو بكر خلّفته بالمدينة . فقال له الحسين ( عليه السلام ) : أَجِبْ عَلِيَّ بْنَ أبي طالِب . فقال : أنا سلطان وهو من العوام ، والحاجة له ، فليصر هو إليّ ! فقال له الحسين : وَيْلَكَ ! أَيَكُونُ مِثْلُ والِدي مِنَ الْعَوامِ ، وَمِثْلُكَ يَكُونُ السُّلْطانَ ؟ ! فقال : أجل ، لأنّ والدك لم يدخل في بيعة أبي بكر إلاّ كرهاً ، وبايعناه طائعين ، كنّا له غير كارهين ، فشتّان بيننا وبينه . فصار الحسين ( عليه السلام ) إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأعلمه ما كان من قول الرجل . فالتفت إلى عمّار فقال : يا أبا اليقظان ! صر إليه والطف له في القول ، واسأله أن يصير إلينا ، فإنّه لا يجب لوصيّ من الأوصياء أن يصير إلى أهل الضلالة ، فنحن مثل بيت الله يؤتى ولا يأتي . . . . ( 1 ) وصيّة فاطمة ( عليها السلام ) وكان من أفجع ما كان في هذه الأيّام ، ومن أمضّ المصائب على أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استشهاد حبيبته سيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) . فاجعة إن أردت أكتبها * مجملة ذكرها لمدكّر فكان ما كان ممالست أذكره * فظنّ شرّاً ولا تسأل عن الخبر

--> 1 - إرشاد القلوب : 384 ، بحار الأنوار 29 : 46 .